صراع السلطة

يعلم الجميع حول النزاع بين فتح وحماس وقد تمخض هذا النزاع عن عشرات القتلى ومئات الجرحى في منظر يحز في نفس كل عربي، وقيام سلطتين متنازعتين في القطاع والضفة الغربية، وهذا ما كان يتمناه أعداء القضية الفلسطينية وفي مقدمهم اسرائيل، وهكذا ضاعت الاهداف الاستراتيجية الكبرى التي كانوا يتحدثون عنها ويناضلون من أجلها
إن الدماء الطاهرة التي سفكت من اجل كراسي السلطة اغلى وأهم مما يتصارعون عليه، فقطرة دم واحدة من الذين قتلوا من «حماس» او «فتح» أغلى ألف مرة من الكراسي التي جرى الخلاف حول توزيعها
كانت النتيجة تقسيم المشروع الوطني الفلسطيني إلى كيان سياسي محاصر في غزة يصارع على الخبز والوقود، وكيان آخر يحاول استعادة امتيازات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية. الأمر الأهم هو تجاوز إخراج القضية الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني من النقاش، وفي مقدمتها القدس والعودة وإزالة الاحتلال والمستوطنات
إن الدماء الطاهرة التي سفكت من اجل كراسي السلطة اغلى وأهم مما يتصارعون عليه، فقطرة دم واحدة من الذين قتلوا من «حماس» او «فتح» أغلى ألف مرة من الكراسي التي جرى الخلاف حول توزيعها
كانت النتيجة تقسيم المشروع الوطني الفلسطيني إلى كيان سياسي محاصر في غزة يصارع على الخبز والوقود، وكيان آخر يحاول استعادة امتيازات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية. الأمر الأهم هو تجاوز إخراج القضية الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني من النقاش، وفي مقدمتها القدس والعودة وإزالة الاحتلال والمستوطنات
الم يتفرج المتفرجون، أعداء محتلين كانوا، أم مجتمعاً دولياً لا يقل عدائية ومعهم العجز العربي، على شعب يحاصر ويجوع ويذبح، ووطناً يهّود ما تبقى منه، وسلطة وهمية ليس لها من السلطة إلا اسمها وأشبه بشاهد الزور، يتلهى طرفاها بالصراع على مواقع الجلوس على ركامها حيث لا حول ولا قوة ولا سلطة لمن يجلس على هذا الركام، حتى على أجهزتها الأمنية العديدة التي تتصرف وكأنما هي من يحكم، وتنسى أنها ومن تحكمه تحت حكم الاحتلال!؟
سال الدم الفلسطيني بيد أهله... العرب حجزوا لهم مكاناً متقدماً بين المتفرجين، و"المجتمع الدولي" يتواطأ، والعدو الشامت يتربص، فما الذي سيسقط بعد!!؟
ومع أن مبدأ قيام دولة فلسطينية على الجزء المحتل من فلسطين في حرب 67 كانت دونه صعوبات تصل إلى حدود المستحيل (الانسحاب الاسرائيلي من كافة الأراضي المحتلة، إعلان القدس عاصمة لدولة فلسطين، عودة اللاجئين الى ديارهم في فلسطين 48، السيادة الكاملة للدولة وحقها في التسلح على كامل أراضيها.. وهذه جميعها مما لا تقبل به اسرائيل) ومع أنه ليس ثمة آلية دولية حقيقية لإنفاذ مبدأ "دولتين لشعبين" (مثل مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة وينعقد لتطبيق قراراتها ذات الصلة)، إلا أن هذا المبدأ - الذي قبلته القيادة الفلسطينية في عهد الشهيد ياسر عرفات كان أقل الأضرار وأهون الشرور إذا ما قيس بما انتهت إليه قضية تقرير المصير الوطني اليوم من مآلاتٍ مخيفة
والآن، وأخذاً بعين الإعتبار ما يحدث، يصبح السؤال أمام الخارطة الوطنية الفلسطينية عموماً، وأمام القيادات تحديداً، هو: كيف السبيل لمواجهة تداعيات ومخاطر ونتائج ما أقدموا عليه من خيار غير المحسوب!؟؟
التسميات: حماس وفتح
2 تعليقات:
فعلا
فقطرة دم واحدة من الذين قتلوا من «حماس» او «فتح» أغلى ألف مرة من الكراسي التي جرى الخلاف حول توزيعها
...
مقاله رائعه
احيكي عليها
تحياتي
عندما يغيب الكبار
يغيب عقل الصغار
مايحدث ومازال يحدث مهزلة اشترك فيها الفليسطينيون والعرب والغرب وكل انسان يعلم بالقضية الفلسطينية
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية